ربما سمعت عن التطبيقات التي تعد باكتشاف الأشباح في منزلك. الواقع مختلف تمامًا عما يدركه معظم الناس، وهذه المقالة تبدد الأساطير الأكثر شيوعًا حول هذا الموضوع.
Phantomize
Trek Mobi Connect
يقوم العديد من المستخدمين بتنزيل هذه التطبيقات متوقعين نتائج علمية مثبتة، ولكن ينتهي بهم الأمر إلى العثور على مزيج من المرح والعلوم الزائفة. دعونا نستكشف ما الذي ينجح حقًا، وما هو التسويق وكيف يمكنك فهم هذه التكنولوجيا التي تنمو في متاجر التطبيقات بشكل أفضل.
ما هي التطبيقات للكشف عن الأشباح
تطبيق اكتشاف الأشباح في منزلك هو برنامج يستخدم مستشعرات هاتفك الذكي لقياس التغيرات في درجات الحرارة والمجالات والحركات المغناطيسية. تقوم هذه التطبيقات بجمع البيانات من جهازك وتقديمها بصريًا، غالبًا برسومات مخيفة أو مؤشرات ملونة تشير إلى وجود كيانات خارقة للطبيعة.
تعمل معظم هذه التطبيقات من خلال مقياس التسارع والجيروسكوب ومقياس المغناطيسية ومستشعر القرب الموجود بالفعل في هاتفك. يفسر التطبيق القراءات العادية من هذه المستشعرات ويحولها إلى تجربة بصرية يبدو أنها تكتشف نشاطًا خارقًا للطبيعة، مما يخلق الوهم بأن جهازك هو معدات خوارق احترافية.
الخرافة: تستخدم هذه التطبيقات تقنية علمية حقيقية
يعد هذا أحد أكبر المفاهيم الخاطئة حول تطبيقات اكتشاف الأشباح. والحقيقة هي أن معظمها يستخدم خوارزميات بسيطة تلتقط البيانات الأولية من أجهزة الاستشعار وتصورها بشكل درامي من خلال المؤثرات البصرية والصوتية. لا توجد طريقة علمية راسخة للكشف عن الأشباح أو الأرواح لأن ولا يوجد دليل علمي على وجودها.
يستخدم محققو الخوارق المحترفون معدات محددة مثل موازين الحرارة بالأشعة تحت الحمراء، ومسجلات الصوت الرقمية، وأجهزة قياس المجال الكهرومغناطيسي. لا يمكن للتطبيق الموجود على هاتفك تكرار هذه الوظيفة بدقة، نظرًا لأن مستشعرات الهاتف الذكي بها قيود فنية مهمة ولم تتم معايرتها لهذا النوع من التحليل.
عندما تفتح تطبيقًا كهذا وترى قراءة "الطاقة الخارقة المكتشفة"، فإن ما يحدث هو فقط معالجة البيانات الموجودة بالفعل في بيئتك. يمكن أن يؤدي التغير في درجة الحرارة بالقرب من هاتفك الذكي أو الاهتزاز أو حتى حركة يدك إلى تنشيط التنبيهات في التطبيق، مما يؤدي إلى إنشاء نتائج إيجابية كاذبة باستمرار.
الحقيقة: تقوم التطبيقات بقياس البيانات الحقيقية من بيئتك
على الرغم من الطبيعة المشكوك فيها لتفسيراتها، فإن هذه التطبيقات تلتقط في الواقع بيانات حقيقية من بيئتها. يحتوي هاتفك الذكي على أجهزة استشعار شرعية تقيس درجة حرارة الغرفة والمجالات المغناطيسية والتسارع والقرب. البيانات التي تم جمعها حقيقية؛ التفسير الخارق للطبيعة هو أنه ليس له أساس علمي.
يمكن للتطبيق، على سبيل المثال، اكتشاف انخفاض حقيقي في درجة الحرارة في الغرفة. هذا الانخفاض موجود وقابل للقياس، ولكن الأسباب عادة ما تكون تافهة: باب مفتوح، أو مكيف هواء، أو حتى تيارات هوائية طبيعية. ومع ذلك، سيقدم التطبيق هذه القراءة على أنها "نشاط خارق محتمل"، مما يؤثر على تصورك للبيانات الموضوعية.
يمكنك استخدام هذه التطبيقات كأدوات تعليمية لفهم كيفية تفاعل هاتفك مع البيئة المادية. إذا كنت مهتمًا بدراسة المجالات الكهرومغناطيسية أو التغيرات الحرارية الفعلية في منزلك، فإن هذه التطبيقات تقدم تصورات مفيدة. وتنشأ المشكلة عندما تبدأ في الاعتقاد بأن هذه تؤكد القراءات وجود كيانات خارقة للطبيعة.
الأسطورة: كل قراءة غير طبيعية تشير إلى وجود خارق للطبيعة
يخلط العديد من المستخدمين بين شذوذات أجهزة الاستشعار والأدلة الخارقة. في الواقع، هناك مئات الأسباب التي قد تجعل هاتفك الذكي يسجل قراءات غريبة، ولا يتضمن أي منها أشباحًا. يتعرض جهازك باستمرار للتداخل الكهرومغناطيسي من الأجهزة المنزلية وأجهزة توجيه WiFi والكابلات الكهربائية و خطوط الكهرباء.
يمكن أن يحدث الانخفاض المفاجئ في درجة الحرارة ببساطة عن طريق الاقتراب من النافذة حيث يكون الهواء الخارجي أكثر برودة. تحدث زيادة في مستويات الإشعاع الكهرومغناطيسي بشكل طبيعي بالقرب من الأجهزة المنزلية وأجهزة التلفزيون وأجهزة الشحن. لا يستطيع هاتفك الذكي التمييز بين مصدر خارق للطبيعة (غير موجود) ومصدر طبيعي للتنوع البيئي.
يتطلب تأكيد ما إذا كان هناك شيء خارق للطبيعة حقًا قياسات متعددة، وتحليلًا سياقيًا، والقضاء على الأسباب الطبيعية المعروفة. التطبيق ببساطة لا يفعل ذلك. فهو يعرض رسمًا بيانيًا، ويصدر صوتًا مخيفًا، ويتيح لخيالك ملء الفجوات، وهي عملية تسمى التحيز التأكيدي، حيث تبحث عن دليل تعتقد أنه صحيح بالفعل.
الحقيقة: هذه التطبيقات هي في الأساس ترفيه
الحقيقة الصادقة حول تطبيقات اكتشاف الأشباح هي أنها تعمل بشكل أفضل كوسيلة للترفيه مقارنة بالأدوات الجادة. لا يدعي المطورون أنهم يصنعون علمًا حقيقيًا للخوارق؛ أنها توفر تجربة ممتعة تعتمد على مفهوم الخوارق الشائع.
هناك مجتمعات كاملة من الأشخاص الذين يستخدمون هذه التطبيقات في التجمعات الاجتماعية والحفلات ذات الطابع الخاص وليالي الرعب للعب وإخافة الأصدقاء. تم تصميم التجربة لتكون مخيفة ومذهلة بصريًا، وليست دقيقة أو صالحة علميًا. عندما يمكنك فصل الترفيه من وهم الوظائف الخارقة، تصبح هذه التطبيقات غير ضارة وحتى مثيرة للاهتمام.
تتميز صناعة التطبيقات الخارقة بالشفافية فيما يتعلق بطبيعتها في كثير من الحالات. تقول أوصاف المتجر أشياء مثل "تطبيق محاكاة الخوارق" أو "كاشف الأشباح من أجل المتعة". تنشأ المشكلة عندما لا يقرأ المستخدمون المبتدئون هذه الأوصاف بعناية ويبدأون في تفسير القراءات كدليل فعلي على نشاط خارق للطبيعة.
الخرافة: كاميرات الأشعة تحت الحمراء وأجهزة الاستشعار الخاصة تكتشف الأشباح
تعد بعض الإصدارات المتميزة من هذه التطبيقات باستخدام كاميرات الأشعة تحت الحمراء أو أجهزة استشعار خاصة لتحسين اكتشاف الخوارق. والحقيقة هي أن معظم الهواتف الذكية لا تحتوي على كاميرات حقيقية تعمل بالأشعة تحت الحمراء؛ يقومون فقط بمعالجة الصور المرئية وتطبيق المرشحات التي تحاكي الرؤية الحرارية.
يكلف مستشعر الأشعة تحت الحمراء الشرعي مئات الدولارات ويتطلب معايرة احترافية. يستخدم هاتفك الذكي مستشعرًا للضوء المرئي مزودًا بمرشحات برمجية، والتي لا تلتقط نفس الكمية من المعلومات الحرارية. ثم يطبق التطبيق خوارزميات تقدر درجة الحرارة بناءً على الأنماط، مما يؤدي إلى إنشاء تمثيل تقريبي يبدو مثيرًا للإعجاب بصريًا، لكنه يفتقر إلى الدقة العلمية.
حتى المعدات الخارقة الاحترافية لها قيود. يقيس مقياس المجالات الكهرومغناطيسية الاحترافي المجالات الكهرومغناطيسية بترددات محددة، بينما يلتقط التطبيق الموجود على هاتفك المحمول أي اختلاف في مقياس المغناطيسية الخاص بالجهاز، دون تمييز بين المصادر الطبيعية والخوارق. ولا يعوض التطور الواضح للتطبيق عن نقص المعايرة والدقة الفعلية.
الحقيقة: أجهزة استشعار هاتفك لها قيود فنية
يجب أن تفهم أن أجهزة هاتفك الذكي ليست مصممة للكشف الاحترافي عن الخوارق. تم تحسين أجهزة الاستشعار لوظائف مثل توجيه الشاشة وعد الخطوات وتحديد المواقع بنظام تحديد المواقع. إن الحساسية ونطاق القياس محدودان مقارنة بالأدوات المتخصصة المستخدمة في البحث العلمي.
يمكن لمقياس المغناطيسية النموذجي للهاتف الذكي قياس المجالات المغناطيسية التي تتراوح من حوالي 30 إلى 100 ميكروتيسلاس مع تباين القياس. وهذا مفيد للبوصلة، ولكنه غير كافٍ للتحليل الدقيق للمجالات الكهرومغناطيسية في بيئة معقدة. يبالغ أحد التطبيقات في هذه البيانات الصغيرة من خلال تضخيم النطاق والمؤثرات البصرية الدرامية، مما يجعل الأمر يبدو وكأنه يكتشف اختلافات أكبر بكثير مما يمكنه قياسه فعليًا.
المعايرة هي عامل حاسم آخر. عند شراء مقياس EMF حقيقي، تتم معايرته في المختبر لتوفير قراءات دقيقة. لا تتم معايرة هاتفك الذكي لهذه الوظيفة؛ يقرأ التطبيق ببساطة القيم الأولية ويفسرها. ويعني هذا النقص في المعايرة أن القراءات غير قابلة للمقارنة بين الأجهزة المختلفة أو حتى على نفس الجهاز في أوقات مختلفة.
الخرافة: المزيد من المراجعات الإيجابية تعني أن التطبيق يعمل
قد تميل إلى الثقة في التطبيقات التي حصلت على آلاف التقييمات من فئة الخمس نجوم. ومع ذلك، فإن هذا الرقم لا يتحقق من صحة الوظائف الخارقة للتطبيق؛ إنه يوضح فقط عدد الأشخاص الذين أعجبوا بتجربة الترفيه. المستخدمون الذين يقومون بتنزيل هذه التطبيقات ويتوقعون المتعة يتركون تقييمات إيجابية لأنهم يستمتعون، وليس لأنهم اكتشفوا أشباحًا حقيقية.
بالإضافة إلى ذلك، تميل متاجر التطبيقات إلى إظهار المزيد من المراجعات الإيجابية بشكل بارز، مما يؤدي إلى تحيز في الاختيار. قد يترك المستخدمون الذين تم استبعادهم والذين توقعوا وظائف فعلية مراجعات سلبية، لكنهم يظهرون بشكل أقل في أعلى القائمة.
لا تميز المراجعات أيضًا بين كون التطبيق "ممتعًا" و"وظيفيًا للكشف الحقيقي عن الخوارق". الشخص الذي أعطى خمس نجوم لأنه ضحك مع الأصدقاء أثناء الحفلة يقوم بتقييم المتعة، وليس القيمة العلمية. هذا الخلط بين الترفيه والوظائف المحسنة يشوه تمامًا معنى المراجعات الإيجابية.

الحقيقة: تفسيرات علمية بسيطة للتجارب المخيفة
عند استخدام تطبيق كشف الأشباح وتلقي قراءات غريبة في منطقة معينة من منزلك، هناك تفسيرات علمية عادية ويمكن التحقق منها تمامًا. قد تكون غرفتك أكثر برودة لأنها بعيدة عن المدفأة المركزية. قد تتمتع المنطقة بنشاط كهرومغناطيسي عالي لأن هناك العديد من الأجهزة الإلكترونية القريبة أو الأسلاك الكهربائية التي تمر عبر الجدران.
تعد التغيرات في درجات الحرارة شائعة بشكل خاص في المنازل القديمة أو المنازل ذات العزل الضعيف. تخلق تيارات الهواء وتسرب المياه والاختلافات الهيكلية مناطق درجات حرارة متغيرة لا علاقة لها بالنشاط الخارق. سيُظهر مقياس الحرارة البسيط بقيمة 10 دولارات نفس الاختلافات التي يكتشفها التطبيق المتطور، ولكن دون تمثيل درامي غير ضروري.
كما أن المجالات المغناطيسية الغريبة بالقرب من المعادن والأجهزة والكابلات الكهربائية طبيعية تمامًا. حيث يقوم الميكروويف والثلاجة والتلفزيون وحتى الساعة الكهربائية الموجودة على الحائط بإنشاء مجالات كهرومغناطيسية قابلة للقياس. التطبيق الذي يكتشف هذه المصادر ويقدمها على أنها "نشاط خارق للطبيعة" هو في الأساس تجاهل الواقع المادي العادي وإعادة تصور الدنيوي على أنه خارق للطبيعة.
الخرافة: يتمتع مطورو التطبيقات بالخبرة في الخوارق
قد تفترض أن من قام بتطوير تطبيق للكشف عن الأشباح لديه بعض الخلفية في التحقيق الخارق أو العلوم الخارقة للطبيعة. والحقيقة هي أن معظم المطورين هم مبرمجون لديهم معرفة بواجهة المستخدم ومعالجة أجهزة الاستشعار والتصميم الجرافيكي.
يقوم المطورون بإنشاء تطبيقات بناءً على طلب السوق والاهتمام الثقافي، وليس الخبرة الفعلية في الخوارق. ويتعلمون كيفية الوصول إلى أجهزة استشعار الهواتف الذكية، وإنشاء خوارزميات تولد أنماطًا مثيرة للقلق، وتجميع كل شيء في واجهة مخيفة. وحقيقة أن شخصًا ما قادر على البرمجة بشكل جيد لا يؤهلك لتفسير البيانات الخارقة أو التحقق من صحة وجود كيانات خارقة للطبيعة.
إذا كنت تريد التعرف على التحقيق الفعلي في الخوارق، فسيكون الباحثون المعتمدون مثل جيمس فان براغ أو المحققين المعتمدين في الخوارق مصادر أكثر ملاءمة من التعليقات في متجر التطبيقات.
الحقيقة: يمكنك استخدام التطبيقات للتعليم الواعي والمرح
وإدراكًا للقيود المفروضة على هذه التطبيقات، لا يزال بإمكانك الاستفادة منها بشكل بناء إذا حافظت على توقعات واقعية. إنها بمثابة أدوات تعليمية لفهم كيفية استخدام هاتفك الذكي لأجهزة الاستشعار للتفاعل مع البيئة. تتعلم عن المجالات المغناطيسية واكتشاف الحركة والقياس البيئي من خلال واجهة جذابة وجذابة بصريًا.
من أجل المتعة الواعية، تعد هذه التطبيقات رائعة للمناسبات الاجتماعية حيث يفهم الجميع أنها ترفيه وليست علمًا. استخدم الحفلات ذات الطابع الخاص، أو ليالي الرعب مع الأصدقاء، أو فقط للعب بمفردك في الأيام الممطرة. تنشأ المشكلة فقط عندما تخلط بين الترفيه والأدلة الحقيقية أو تحاول استخدام هذه البيانات لاتخاذ قرارات مهمة بشأن منزلك أو صحتك العقلية.
إذا كنت قلقًا حقًا بشأن المشكلات الخارقة أو التجارب المخيفة في منزلك، فاستشر أحد المتخصصين المناسبين. بالنسبة للقضايا النفسية والمخاوف غير العقلانية، يكون المعالج أكثر فائدة. لإجراء تحقيق حقيقي في الظواهر الغريبة، يستخدم الباحثون المعتمدون في الخوارق أساليب أكثر صرامة بكثير من الهاتف الذكي والتطبيق المجاني.
الأسطورة: النشاط الخارق يمكن قياسه باستخدام التكنولوجيا
الافتراض الأساسي الذي يفترضه الكثيرون هو أن الكيانات الخارقة، إذا كانت موجودة، ستترك بصمات قابلة للقياس يمكن للتكنولوجيا اكتشافها. يتناقض هذا الاعتقاد مع عقود من البحث العلمي الذي لم يجد أدلة قابلة للتكرار على الظواهر الخارقة باستخدام أدوات خاضعة للرقابة والمعايرة بإحكام. إذا تركت الأشباح توقيعات كهرومغناطيسية أو حرارية يمكن اكتشافها، لكان الباحثون قد وثقوا ذلك.
لم تكتشف الوكالات العلمية مثل NORAD وNASA ومعاهد الأبحاث أبدًا أدلة خارقة للطبيعة على الرغم من إمكانية الوصول إلى أدوات أكثر تطورًا مما يمكن أن يقدمه أي تطبيق. الدراسات الخاضعة للرقابة التي تظهر أنه يمكن للأشخاص التمييز بين القراءات الخارقة الحقيقية والمزيفة ببساطة غير موجودة. يشير هذا إلى أن الأشباح غير موجودة، أو لا تترك أي توقيعات مادية يمكن اكتشافها، مما يجعل التطبيقات عديمة الفائدة تمامًا للغرض المعلن.
إن غياب الأدلة من 150 عامًا من البحث العلمي هو أقوى دليل على أن هذه التطبيقات لا يمكنها العمل على اكتشاف كيانات خارقة حقيقية.
الحقيقة: علم النفس يشرح سبب إيمانك بالنتائج
قد تكون مقتنعًا بأن أحد التطبيقات قد اكتشف شبحًا في منزلك لأن الظواهر النفسية الحقيقية تؤثر على كيفية تفسيرك للمعلومات الغامضة. تأثير بادر ماينهوف يجعلك تلاحظ مصادفات كبيرة. تحيز التأكيد يجعلك تبحث عن أدلة تؤكد ما تؤمن به بالفعل. الباريدوليا تجعل عقلك يجد أنماطًا ذات معنى في البيانات العشوائية.
عندما يعرض أحد التطبيقات رسمًا بيانيًا مثيرًا للقلق أثناء وجودك في غرفة أبلغ فيها شخص ما عن شيء مخيف، فإنك تربط تلك النقاط دون وعي. إن عقلك جيد للغاية في العثور على الأنماط وتعيين المعنى حتى في حالة عدم وجودها.
يلعب الاقتراح أيضًا دورًا مهمًا. إذا أشار أحد التطبيقات إلى أنه "تم اكتشاف نشاط خارق للطبيعة"، فإنك تظل متيقظًا لأي شيء غير طبيعي. تبدو أصوات المنزل العادية مخيفة لأنك مهيأة لتوقع نشاط خارق للطبيعة. وهذا شكل من أشكال الاقتراح، وليس دليلاً خوارق فعليًا. يساعدك الوعي بهذه العمليات النفسية على تقييم قراءات التطبيق بالتشكيك المناسب.
كيفية اختيار ما إذا كنت تريد استخدام هذه التطبيقات أم لا
يعد اتخاذ قرار باستخدام تطبيق الكشف عن الأشباح خيارًا شخصيًا يعتمد على توقعاتك وصحتك العقلية. إذا كنت تحب الرعب كوسيلة للترفيه ويمكنك فصل الخيال عن الواقع بشكل واضح، فقد تكون هذه التطبيقات ممتعة وغير ضارة. قم بتنزيل واحدة، واستكشف منزلك، وشارك التجارب مع الأصدقاء وافهم أنك تشارك في محاكاة خارقة للطبيعة، وليس إجراء بحث علمي حقيقي.
إذا كنت تعاني بالفعل من القلق أو جنون العظمة أو مشاكل الصحة العقلية المرتبطة بالخوف، فتجنب هذه التطبيقات تمامًا. يمكنهم تعزيز المعتقدات غير العقلانية وزيادة قلقك من خلال الإشارة إلى أن منزلك لديه نشاط خارق للطبيعة عندما لا يكون كذلك. آخر شيء يحتاجه شخص يعاني من هذه المشكلات هو التطبيق الذي يصور البيانات البيئية العادية كدليل خارق للطبيعة.
إذا كنت قلقًا حقًا بشأن الظواهر الغريبة في منزلك، فابدأ بتفسيرات عقلانية: ابحث عن المشكلات الهيكلية أو تسرب المياه أو المشكلات الكهربائية أو تسرب الهواء. يمكن لمفتش المنزل أو السباك المحترف حل العديد من "الألغاز" التي تبدو خارقة للطبيعة. إذا استمرت المشاكل بعد استبعاد الأسباب الطبيعية، ففكر في المتخصصين في الخوارق، وليس تطبيقًا مجانيًا.
البدائل الحقيقية إذا كنت قلقًا بشأن منزلك
إذا كانت التجارب المخيفة في منزلك تقلقك، فهناك طرق أكثر فعالية بكثير من استخدام تطبيق خوارق على هاتفك الذكي. يوفر مقياس المجالات الكهرومغناطيسية الاحترافي الذي تتراوح تكلفته بين 50 و200 دولار أمريكي قراءات أكثر دقة وموثوقية من أي تطبيق. يوفر مقياس الحرارة بالأشعة تحت الحمراء الذي تتراوح تكلفته بين 30 و100 دولار أمريكي قياسات حرارية حقيقية دون تفسير خوارق دراماتيكي.
يمكن لمفتش المنزل المحترف تحديد المشاكل الهيكلية، والتهوية غير السليمة، والمشاكل الكهربائية، وغيرها من المشاكل التي تسبب ظواهر غريبة. يمكن للسباك التحقق من تسرب المياه الذي يخلق أصواتًا غريبة ورطوبة غير طبيعية. يمكن للكهربائي تحديد مشاكل الأسلاك أو التأريض الخاطئة التي تسبب الوخز أو الأحاسيس الغريبة. تحل هذه الحلول العملية المشكلات الحقيقية بدلاً من إضفاء طابع درامي على البيانات العادية.
إذا استمرت تجاربك غير المبررة بعد التحقيق المهني وأثرت على صحتك العقلية، فيمكن أن يساعدك طبيب نفساني أو طبيب نفسي. غالبًا ما يكون لظواهر مثل التجارب الخارقة تفسيرات نفسية مثل شلل النوم أو الهلوسة التنويمية أو القلق، وليس النشاط الخارق الفعلي.
مستقبل التطبيقات الخارقة
من المرجح أن يستمر اتجاه تطبيقات اكتشاف الأشباح طالما كان هناك اهتمام ثقافي بالخوارق. يعمل المطورون باستمرار على تحسين الواجهات، وإضافة ميزات مثل تسجيل الصوت والفيديو، وإنشاء إصدارات الواقع المعزز التي تتداخل مع الاكتشافات الخارقة مع العالم الحقيقي المرئي من خلال الكاميرا الخاصة بهم. هذه الابتكارات تجعل التجربة أكثر غامرة، ولكنها لم تعد دقيقة أو صالحة علميا.
وفي الوقت نفسه، فإن الأبحاث الخارقة الحقيقية تعاني من الركود دون أدلة قابلة للتكرار. ولم تجد التطبيقات المبتكرة ولا الباحثون المتفانون باستمرار أدلة على الظواهر الخارقة التي تصمد أمام التدقيق العلمي الصارم. وهذا التناقض بين نمو صناعة التطبيقات والافتقار إلى أدلة علمية حقيقية هو علامة على أن هذه التطبيقات تستغل الاهتمام الثقافي و الخوف، وحقائق خارقة لا يمكن التحقق منها.
أفضل إستراتيجيتك هي البقاء على اطلاع بما تفعله هذه التطبيقات بالفعل، والحفاظ على التوقعات الواقعية، واستخدامها فقط للترفيه إذا اخترت استخدامها. من المرجح أن يجد اكتشاف "الشبح" الحقيقي في منزلك تفسيرات أكثر دنيوية من خلال التحقيق العقلاني والمهني.




